ميرزا محمد حسن الآشتياني
مقدمة 46
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
ولم يتقدّم السيّد - ككثير غيره من تلامذة الشيخ - إلى ذلك إجلالا وإكراما لمكانة الشيخ واحتراما لمقامه الرفيع - كما هو المعروف على الألسنة - ولم نجد أكثر من موضعين - إن صدّقه الظنّ - قام بتصحيحهما السيّد المجدّد أعلى اللّه تعالى مقامه أشار إليهما تلميذه الميرزا النائيني قدّس سرّه كما في الأجود والفوائد وناقشهما نقاشا جادّا ولم يرتضهما . ولعلّه لا ينحصر بهذين الموردين فإنه لم يصل الينا تراث السيّد المجدّد في دورة كاملة والموجود منه بعنوان التقريرات خليط من بحوث الفاضل الإيرواني ( م 1306 ه ) بقلم السيّد اللاري ومتفرّقات مما كتبها الروزدري من بحوث السيّد المجدّد ، مع العلم بان الكثير من تلامذته كتبوا الشيء الكثير من بحوثه ، ولعلّ أحسن ما كتب من تقريراته الأصوليّة ما سطرته يراعة تلميذه الفذ آية اللّه السيّد محمد الشرموطي بعنوان « التقارير الأصوليّة » ، إلّا انّها لم تطبع بعد ولا تزال مخطوطة . وكيف كان : فقد قام المحقق الآشتياني بمهمّة تصحيح الكتاب على أحسن وجه بما لم يتقدّمه أحد وقد ملأ « بحره » بتصحيح « الفرائد » وقام بتحرير « رسائل » الشيخ من جديد ولا غرور في ذلك ؛ فإنه أعرف الناس بمقاصد الشيخ ومراداته في عباراته . 19 - وقد استعان الشارح قدّس سرّه في توضيح مراد الشيخ في « الفرائد » قبل كلّ شيء بالشيخ نفسه حيث ذكر لنا تقرير بحوثه يوم لم تكن هناك من مسجّل ولا لاقطة صوت أو تصوير ، وميّزه لنا بقوله : ذكره في مجلس البحث أو مجلس المذاكرة أو مجلس الدرس ، أو عند قراءتي عليه أو ما شابه ذلك . 20 - كما ذكر مواضع اختلاف النّسخ وتصحيح الشيخ نفسه للعبارة أحيانا . 21 - هذا بالإضافة إلى أن نسخته التي كانت بيده مصحّحة في مجلس الدرس . 22 - كما ذكر المواضع التي اعترف الشيخ نفسه فيها بقصور العبارة عن إفادة المعنى المقصود ، فقام بتحريرها من جديد كما أشرنا آنفا . 23 - وبالإضافة إلى ذلك كلّه فقد أشار إلى المواضع التي تقصر عبارة الكتاب عن